كشف خبير تنمية الموارد البشرية، الدكتور أحمد السيد، عن مفهوم الإدارة لمستويات الموظفين داخل المؤسسات، مسلطًا الضوء على نموذج موظف الـ«Baby Employee» أو «الموظف المبتدئ»، الذي يمثل تحديًا خاصًا لمديري الموارد البشرية والقيادات الإدارية، خاصة في المراحل الأولى من انضمامه إلى بيئة العمل.
وأوضح السيد أن هذا النوع من الموظفين يتسم، وفقًا للنموذج الذي طرحه، بنقطتي ضعف أساسيتين؛ تتمثل الأولى في ضعف الالتزام والولاء تجاه الشركاء والمدير، نتيجة حداثة عهده ببيئة العمل وعدم تكوين روابط مهنية قوية بعد، بينما تتمثل الثانية في انخفاض مستوى الأداء الوظيفي، الذي قد يقل عن 70%، وهي النسبة التي أشار إلى اعتبارها حدًا أدنى للكفاءة المرجوة مقابل الأجر وفقًا لهذا التصنيف الإداري.
أسباب ظهور الموظف المبتدئ وضعف الأداء
وأشار خبير الموارد البشرية إلى أن انتشار هذا النموذج داخل المؤسسات قد يعكس وجود خلل في آليات التعيين والاختيار (Selection Process) منذ البداية، موضحًا أن بعض المسؤولين عن إجراء المقابلات الشخصية يقعون في خطأ الاعتماد على المظهر الخارجي أو أسلوب الحديث والانطباعات الأولية، بدلًا من التقييم الموضوعي للقدرات والمهارات المطلوبة للوظيفة.
وشدد على أهمية الاستعانة بمراكز التقييم (Assessment Centers) والاختبارات العملية والميدانية، التي تتيح قياس الكفاءات الحقيقية للمتقدمين، والتحقق من قدرتهم على أداء المهام المطلوبة قبل اتخاذ قرار التعيين، بما يسهم في تقليل أخطاء الاختيار ورفع كفاءة الموارد البشرية داخل المؤسسة.
القيادة المناسبة مفتاح تطوير الموظف المبتدئ
وأكد الدكتور أحمد السيد أن التعامل مع هذا النوع من الموظفين يتطلب فهم طبيعة المرحلة المهنية التي يمر بها، وتحديد النمط القيادي الأنسب للتعامل معه، سواء من خلال القيادة التوجيهية أو القيادة التدريبية، وفقًا لمستوى خبرته وكفاءته ومدى استعداده لتحمل المسؤولية.
وحذر من أن استخدام أسلوب قيادي غير مناسب مع موظف الـ«Baby Employee» قد يؤدي إلى تفاقم ضعف أدائه بدلًا من تطوير قدراته، مشددًا على أهمية اختيار الأساليب الإدارية التي تساعد الموظفين الجدد على اكتساب المهارات المطلوبة، وتعزيز اندماجهم داخل بيئة العمل، ورفع مستويات الالتزام والإنتاجية.